|
1- تعظيم شعار الله:
والشعائر: أعلام الدين الظاهرة.
فتعظيم الشعائر: كل شعيرة بحسبها من الإجلال والقيام بها، وإكمالها على أحسن وجه.
ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب.
أنواع الشعائر:
أ- زمانية:
1) كالأشهر الحرم: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم [التوبة:36].
يسألونك على الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله فيهِ أكبر عند الله.
2) وكشهر رمضان. 3) والعشر الأواخر منه. 4) والعشر الأوائل من الحجة.
ب- مكانية: كالمسجد الحرام:
ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين.
ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم.
ومسجد المدينة:
((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)).
والصفا والمروة:
إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوف بهما
2- تعظيم حرمات الله:
قال ابن العربي: الحرمات: امتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، فإن لهذا حرمة المبادرة إلى الامتثال، ولذلك حرمة الانكفاف والانزجار.
ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه.
فلابد من تعظيم الآمر الناهي سبحانه:
فيعبد لأنه يستحق العبادة سبحانه:
هب البعث لم تأتنا رسـله وجامحة النـار لـم تضـرم
أليس من الواجب المستحق على ذي الورى الشكر للمنعم
يعبد خوفا ورجاء ومحبة:
إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين.
أمن هو قانت أناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه.
والقصد في العبادة وعدم الإفراط والتفريط:
روى البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا ويسروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة)).
روى البخاري ومسلم عن أنس مرفوعاً: ((لم يصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد)).
روى مسلم عن ابن مسعود مرفوعاً: ((هلك المتنطعون – قالها ثلاثا –)) وهم المتعمقون المتشددون.
روى البخاري ومسلم عن عائشة مرفوعاً: ((عليكم من الأعمال ما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا)).
3- تعظيم العلماء وحملة القرآن: وكبار السن:
عن أبي موسى مرفوعاً: ((إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط)).
روى أحمد الحاكم عن عبادة مرفوعاً: ((ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه)).
ولئن سألتهم ليقولون إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين.
سبب النزول:
قال منافق: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة وأجبننا عند اللقاء. [روى عن ابن عمر].
الآثار الحميدة لخلق التعظيم:
1- التقوى: ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب.
2- حصول كمال التوحيد:
وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون.
3- حصول الخشية والخوف من الله:
ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز.
4- حصول الخيرية:
ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه.
5- إنزال الناس منازلهم:
روى مسلم معلقاً عن عائشة: ((أمرنا رسول الله أن ننزل الناس منازلهم)).
6- التحاكم إلى شرع الله والعمل بما فيه:
تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين.
يندم أهل النار لتسوية آلهتهم بالله العظيم، فكذلك تسويه حكم الله بحكم البشر الضعفاء العجزة أمام العظيم سبحانه.
7- معرفة قدر النفس:
روى مسلم: ((إن الله يقول: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً عذبته)).
مراد بن أحمد القدسي
موقع دليل انه الله
|