الآية الكريمة :
 | |  | | الم 1 ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ 2 الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 3 والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ 4 أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 5
| |  | |  |
تفسيرها :
( شرح الكلمة}:
{آلم}:هذه من الحروف المقطعة تكتب آلم. وتقرأ هكذا:
ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم " ن " ومنها الأحادية مثل ص. وق, ون, ومنا الثنائية مثل طه, ويس, وحم, ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت فى تفسيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء وكونها من المتشابه الذى استأنثر الله تعالى بعلمه إلى الصواب ولذا يقال فيها: آلـم: الله أعلم بمراده بذلك.
وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر فى نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حم.
طس. ق. كهيعص وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن
فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة.
والثانية لما انكر المركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّى لهم كأنها تقول لهم: ان هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا انتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو {الـم ذلك الكتاب}. {الـر تلك آيات الكتاب} {طس تلك آيات القرآن} كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا.
{ذلِكَ الكِتبُ لاَ ريْبَ فيهِ هْدىً للمُتَّقِينَ}
{ذلك}: هذا, وانما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإِشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن.
{الكتاب}: القرآن الكريم الذى يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس.
{لا ريب}: لا شك فى أنه وحى الله وكلامه أوحاه إلى رسوله.
{فيه هدىً}: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين.
أصحاب هذه الصفات يسيرون على نور من ربهم وبتوفيق مِن خالقهم وهاديهم, وهم الفائزون الذين أدركوا ما طلبوا, ونَجَوا من شرِّ ما منه هربوا.
يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحى الله وكتابه بحال, وذلك لإعجازه, وما يحمله من هدى ونور لأهل الايمان والتقوى يهتدون بهما الى سبيل السلام والسعادة والكمال.
ما يستفاد منها:
الفوائد
1- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله, الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم.
2- بيان فضيلة التقوى وأهلها.
الذين يؤمنون بالغيب, ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.
والذين يؤمنون بما أنزل إليك, وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون.
أولئك على هدىً من ربهم, واولئك هم المفلحون.
شرح الجمل:
{يؤمنون بالغيب}: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعال ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث, والجنة, ونعيمها والنار وعذابها. {ويقيمون الصلاة}: يُديمون أداء الصلوات الخمس فى أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها.
ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك باخراجهم لزكاة أموالهم وبانفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين.
{يؤمنون بما أنزل إليك}: يصدقون بالوحى الذى أنزل إليك ايها الرسول وهو الكتاب والسنة.
{وما أنزل من قبلك}: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والانجيل والزبور.
{أولئك على هدى من ربهم}: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعلى إليه من الايمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح.
{واولئك هم المفلوحون}: الإِشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والاخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الى هو دخول الجنة بعد النجاة من النار.
لا تتوفر وقفات وخواطر حول الآية.
لا تتوفر مواضيع ذات صلة .
هوامش :
التفسير الميسر
(شرح الكلمات أيسر التفاسير)
الفوائد (ايسر النفاسير)
|