الآية الكريمة :
 | |  | | أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ .ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ .فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ آل عمران : 25 | |  | |  |
تفسيرها :
شرح الكلمات:
أوتوا نصيبا من الكتاب : أعطوا حظا وقسطا من التوراة
يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ: يطلب إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون.
أياما معدودات:هذا قول اليهود ويعنون بالأيام الأربعين يوما تلك التي عبدوا فيها العجل بعد غياب موسى عليه السلام.
يفترون.يكذبون.
ليوم لاريب فيه :القيامه.
ماكسبت:ماعملت من خير أو شر
لايظلمون:بأن يعذبوا بدون المقتضى لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي.
التفسير
أرأيت -أيها الرسول- أعجب من حال هؤلاء اليهود الذين أتاهم الله حظا من الكتاب فعلموا أن ما جئت به هو الحق, يُدْعون إلى ما جاء في كتاب الله -وهو القرآن- ليفصل بينهم فيما اختلفوا فيه, فإن لم يوافق أهواءهم يَأْبَ كثير منهم حكم الله; لأن من عادتهم الإعراض عن الحق؟ذلك الانصراف عن الحق سببه اعتقاد فاسد لدى أهل الكتاب; بأنهم لن يعذَّبوا إلا أيامًا قليلة, وهذا الاعتقاد أدى إلى جرأتهم على الله واستهانتهم بدينه, واستمرارهم على دينهم الباطل الذي خَدَعوا به أنفسهم.
فكيف يكون حالهم إذا جمعهم الله ليحاسَبوا في يوم لا شك في وقوعه -وهو يوم القيامة-، وأخذ كل واحد جزاءَ ما اكتسب, وهم لا يظلمون شيئا؟
ما يستفاد منها:
الفوائد:
1- ذم اليهود والنصارى (أهل الكتاب) على عدم تحكيمهم كتاب الله.
2- من الإعراض عن الدين والكفر به رفض التحاكم إليه قال تعالى( فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدون في أنفسهم حرجا ما قضيت ويسلموا تسليما).
3- أفسد شئ للأديان بعقائدها وشرائعها وعباداتها الافتراء فيها والابتداع عليها والقول بغير علم.
4- مضرة الإغترار بما يقوله بعض المفسرين والمحشين على الكتب الدينية من الحكايات والأباطيل بحجة الترغيب أو الترهيب فيغتر بها الناس فيظلوا ويهلكوا.
5- فضيلة ذكر أهوال القيامة وما يلاقي فيها أهل الظلم والشر والفساد وفي القرآن (إنا أخلصناهم بخالصة ذكر الدار)سورة ص:46
6- دعوا الى التحاكم في شأن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته.
7- بين الحق تبارك وتعالى الفرية التي افتراها علماء اليهودوهي ان اعتقادهم الفاسد بأن النار لاتمسهم اذا ألقوا فيها الا مدة اربعين يوما فقط وهي المدة التي عبد فيها أسلافهم العجل يوم أن غاب موسى عليه السلام عنهم لمناجاته ربه تعالى في جبل الطور.
8- يوم القيامة سيعدل ربنا جل وعلا ولايظلمهم بل سيجازيهم بما كسبت ايدهم
من السابق دليل عن تنزيه ربنا عن الظلم
(فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
لا تتوفر وقفات وخواطر حول الآية.
لا تتوفر مواضيع ذات صلة .
هوامش :
|