دليل زاد المعاد للمواقع الاسلامية احد فروع شبكة زاد المعاد الاسلامية .





أقسام الدليل: 16
مجموع المواقع: 1074


الجمعة 25- 9- 1431 هـ
الجمعة 03 سبتمبر 2010







سلسلة نصيحة مهمة إلى دعاة الأمة





 

محرك البحث

أدخل كلمة البحث



 

 

إحصائية

زيارات هذا الشهر 495
زيارات الأسبوع الحالي 818
عمر الموقع 1586
تفاصيل أكثر


img/books_0_0.jpg


img/books_3_0.jpg


عدد المواقع و الصفحات
مجموع الاقسام : 16
مجموع المواقع: 56779
مجموع الصفحات: 676
توجة الزوار: 2009392
زيارات الاقسام: 166270
زيارات الصفحات: 114200


مجموع زيارات الدليل : 2742601 .

 

img/books_0_3.jpg


img/books_3_3.jpg


img/books_0_0.jpg


img/books_3_0.jpg


إعلانات دعوية :

شبكة همة المسلم

' أضف موقعك هنا

 

img/books_0_3.jpg


img/books_3_3.jpg



   [ إعلانات دعوية ]



تستطيع التحكم في السرعة من الأسفل .   



خمسون حديثا صحيحا في فضائل الاعمال لاتفوتك


من قرأ ( قل هو الله أحد) حتى يخِتمَها عشر مراتٍ بنى الله له قصراً في الجنة، فقال: عمر رضي الله عنه إذن نستكثر قصوراً يا رسول الله فقال: ( الله أكثر وأطيب. ( [ السلسلة الصحيحة 1/589 ]
2- من قرأ سورة ( الكهف) في الجمعة،أضاء له من النور ما بين الجمعتين. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
3- من حفِظ عشر آياتٍ من أول سورة الكهف،عُصِم من فتنة الدجال. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
4- من قرأ آية الكرسي دُبُرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ ، لم يمنعه من دخول الجنَّة إلا أن يموت. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
5- إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ( قل يا أيُّها الكافرون) ثمَّ نمْ على خاتمتِهَا فإِنَّها براءةٌ من الشركِ. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
6- من توضأ فأحسن الوضوء،ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأن محمد اًعبدُه ورسوله،اللهم اجعلني من التوابين،واجعلني من المتطهرين،فتِحت له ثمانيةُ أبوابِ الجنة،يدخل من أيها شاء. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
7- من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه: سبحانك اللهم وبحمدك،أشهد أن لا إله إلا أنت،أستغفرك وأتوب إليك،كُتِب في رَق ثم جُعل في طابَع،فلم يُكسرْ إلى يومِ القيامة. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
8- بينما نحنُ نُصلي مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ،إذ قال رجلٌ من القومِ: الله أكبرُ كبيراً والحمدُ لله كثيراً وسبحان الله بكرةً وأصيلاً،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من القائلُ كلمةَ كذا وكذا ؟) فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله! قال: ( عجبتُ لها،فُتِحَتْ لها أبوابُ السماءِ) ، قال ابن عمر: فما تركتُهُنَّ منذُ سمعت رسول الله يقولُ ذلك . [ صحيح مسلم ]
9- كنا نُصلي يوماً وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعةِ قال: ( سمع الله لمن حمده) ،قال رجلٌ: ربنا ولك الحمدُ حمداً كثيرا طيباً مباركاً فيه. فلما أنصرف قال: ( من المُتكلِّم ؟) قال: أنا،قال: ( رأيت ُبضعةً وثلاثين ملكاً يَبْتَدِرُونها،أيُّهُم يَكتُبها أوّلُ ) . [ صحيح البخاري ]
10- من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
11- من حافظ على أربعِ ركعاتِ قبل الظهرِ، وأربع بعدَها حُرِّم على النارِ. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
12- رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
13- من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
14- صلاةُ الرجلِ تطوعاً حيثُ لا يراهُ الناسُ تعدِلُ صلاتَهُ على أعْينِ الناسِ خمساً وعِشرينَ. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
15- من صلى الضحى أربعاً ، وقبْلَ الأولى أربعاً ، بُنيَ له بيتٌ في الجنة. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
16- إن الله وملائكتَهُ يُصَلُّونَ على الذين يَصِلُونَ الصُّفُوفَ ومن سدَّ فُرجةً بَنَى الله له بيتاً في الجنة ورفعهُ بها درجة. [ السلسلة الصحيحة 4/1892]
17- ما من عبدٍ يسجد لله سجدةً إلا كتب الله له بها حسنةً، وحط عنه بها سيئةً ، ورفع له بها درجة ، فاستكثِروا من السجود . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
18- من صلى الفجر في جماعةٍ ، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين ، كانت له كأجرِ حجَّةٍ ، وعمرةٍ، تامةٍ ، تامةٍ ، تامةٍ. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
19- من صلى لله أربعين يوماً في جماعةٍ ، يدركُ التكبيرة الأولى ، كتِب له برآءتانِ: براءةٌ من النارِ وبراءةٌ منالنفاقِ . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
20- أفضلُ الصلوات عند الله صلاةُ الصبح يوم الجمعة في جماعة. [ السلسلة الصحيحة 4/1566 ]
21- من قال: سبحان الله العظيم وبحمده ، غُرست له نخلةٌ في الجنة . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
22- من قال: سبحان الله وبحمدهِ ، سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهدُ أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك، فإن قالها في مجلسِ ذِكْرٍ ، كانت كالطَّابَع يُطبعُ عليه ، ومن قالها في مجلسِ لغوٍ ، كانت كفارةً له. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
23- إنَّ سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر تنفُضُ الخطايا كما تنفضُ الشجرةُ ورقها. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
24- أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
25- إنَّ الله تعالى أصطفى من الكلام أربعاً : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر. فمن قال: سبحان الله كُتِبتْ له عِشرون حسنةً ، وحُطتْ عنه عِشرون سيئةً. ومن قال: الله أكبرُ ، مثلُ ذلك . ومن قال: لا إله إلا الله مثلُ ذلك ، ومن قال: الحمدُ لله ربِّ العالمين ، من قِبلِ نفسه كُتِبتْ له ثلاثون حسنةً وحُط عنه ثلاثون خطيئةً. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
26- ألا أدلُّك على غراسٍ ، هو خيرٌ من هذا ؟ تقولُ : سبحان ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، يُغرسُ لك بكلِّ كلمةٍ منها شجرةٌ في الجنَّة . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
27- من ضنَّ بالمالِ أن ينفقَه ، وبالليلِ أن يكابدَه ، فعليه بسبحان الله وبحمده. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
28- من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويمت ، وهو حيُّ لا يموت بيدِهِ الخيرُ ، وهو على كلِّ شيءٌ قديرٌ ، كَتَبَ الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وبنى له بيتاً في الجنَّة. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
29- ألا أدلُّكَ على ما هو أكثرُ من ذكركَ اللهُ الليلَ مع النهارِ؟ تقولُ: الحمدُ لله عدد ما خلقَ ، الحمدُ لله ملءَ ما خلقَ ، الحمدُ لله عدد ما في السَّمواتِ وما في الأرضِ ، الحمدُ لله عدد ما أحصى كتابهُ ، والحمدُ لله على ما أحصى كتابهُ ، والحمدُ لله عدد كلِّ شيءٍ ، والحمدُ لله ملء كلِّ شيءٍ ، وتُسَبِّحُ الله مثلهُنَّ. تعلَّمْهُنَّ وعَلِّمْهُنَّ عقِبكَ منْ بعدِكَ. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
30- من صلى عليَّ حين يُصْبحُ عشْراً ، وحين يمْسي عشْراً أدركته شفاعتي يوم القيامة. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
31- من قال رضيتُ بالله رباً ، وبا لإسلامِ ديناً ، وبمحمدٍ نبياً ، وجَبت له الجنة . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
32- من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.
33- من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
34- من أَخرج من طريق المسلمين شيئاً يُؤذيهم ، كتب الله له به حسنةً ، ومن كتب له عنده حسنة أدخله بها الجنَّة. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
35- من نفَّس عن غريمهِ ، أو محَا عنهُ ، كان في ظلِّ العرشِ يومَ القيامة. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
36- مَنْ أنظَرَ مُعْسِراً ، أو وَضَع له ، أظلَّه الله يومَ القيامة تحت ظلِّ عرشه ، يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
37- من كتمَ غيظاً ، وهو قادرٌ على أن يُنْفِذَهُ ، دعاهُ الله على رؤوس الخلائق ، حتى يُخَيِّرَه من الحور العين ، يزوجه منها ما شاء. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
38- من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
39- من يَتَكفّلْ لي أن لا يَسأَلَ الناس شيئاً ، أتَكفَّلْ له بالجنةِ. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
40- من بنى للهِ مسجداً ، ولو كَمفْحَصِ قطاةٍ لبَيْضِها ، بنى الله له بيتاً في الجنَّة. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
41- إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
42- من قتل وزغةً في أوَّل ضربْةٍ كُتِب له مائةُ حَسنةٍ ، ومن قَتلها في الضَّربة الثَّانية ، فلهُ كذا وكذا حسنة ، وإن قَتلها في الضَّربة الثالثة فله كَذا وكَذا حسنةً. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
43- من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ : أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
44- من أتى أخاهُ المسلم عائداً ، مشى في خِرافَةِ الجنةِ حتى يجلسَ ، فإذا جَلَسَ غمرتهُ الرَّحمة ، فإِن كان غُدْوة ، صلى عليه سبعون ألف مَلَكٍ حتى يُمسي ، وإن كان مساءً ، صلَّى عليه سبعون ألف مَلَكٍ حتى يُصبحَ . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
45- من قال أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيُّ القيومُ وأتُوبُ إليه ، غَفَرَ الله لهُ وإِن كان فَرَّ من الزَّحْفِ. [ صحيح الترمذي 3/2831 ]
46- ألا أعلِّمُكَ كلماتٍ إذا قلتَهنَّ غفرَ اللهُ لك ، وإن كنتَ مغفوراً لك ؟ قل: لا إله إلا اللهُ العليُّ العظيمُ ، لا إله إلا الله الحكيمُ الكريمُ ، لا إلا الله سبحان اللهِ ربِّ السَّمواتِ السَّبعِ وربِّ العرشِ العظيمِ ، الحمدُ لله ربِّ العالمينَ. صحيح الجامع الصغير وزياداته]
47- إنَّ موجبات المغفرةِ بذلَ السَّلامِ ، وحسُنَ الكلامِ . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
48- طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
49- من أكل طعاماً ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطَّعام ، ورزقَنيه من غير حولٍ منِّي ولا قوةٍ ، غُفِرَ له ما تقدم من ذنْبِه ، ومن لَبِسَ ثوباً فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ، ورزقَنيه من غير حولٍ مني ولا قوةٍ ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنْبِه وما تأخر. [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
50- من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة . [ صحيح الجامع الصغير وزياداته]
إنتهت ولله الحمد والمنة موقع دليل انه الله من قسم الطريق الى الله من قسم طريق الرابحين





فضائل وفوائد الصدقة
أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله : { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } [صحيح الترغيب].
ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } [صحيح الترغيب].
ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }.
رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين].
خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله : { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].
سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } [رواه أحمد].
سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم ) [صحيح الجامع] فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.
ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].
تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين].
عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيح مسلم].
الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ [البقرة:272]. ولما سأل النبي عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: { بقي كلها غير كتفها } [في صحيح مسلم].
الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18]. وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245].
الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم } [في الصحيحين].
الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله : { ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].
الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع [في الصحيحين] ( فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقوي فرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُ حقيقياً بالاستكثار منها والمبادرة إليها وقد قال تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ [الحشر:9].
السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله : { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.. } الحديث.
السابع عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله : { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار }، فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم من فضله.
الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله ومتممٌ للصفقة التي عقدها معه متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُ الَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:111].
التاسع عشر: أنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله : { والصدقة برهان } [رواه مسلم].
العشرون: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع].

موقع دليل انه الله




فضل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على إمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين . أما بعد: فإن الله عز وجل قد خص أربع كلمات بفضائل عظيمة وميزات جليلة تدل على عظم شأنهن ورفعة قدرهن وعلو مكانتهن وتميزهن على ما سواهن من الكلام وهن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
ورد في فضلهن نصوص كثيرة تدل دلالة قوية على عظم شأن هؤلاء الكلمات وما يترتب على القيام بهن من أجور عظيمة وأفضال كريمة وخيرات متوالية في الدنيا والآخرة , وقد رأيت أن من المفيد جمع جملة منها في مكان واحد, وهي في الأصل جزء من كتاب (فقه الأدعية والأذكار) رغب بعض أفاضل الأخوة الكرام أن تفرد رسالة مستقلة ليعم نفعها وتكثر فائدتها بإذن الله تعالى . فإليك -أخي المسلم- هذه الفضائل فتأملها بأناةٍ عسى أن يكون فيها تحفيز للهمم وتنشيط للعزائم , وعون على المحافظة على هؤلاء الكلمات, والله وحده الموفق والمعين على كل خير ولا حول ولا قوة إلا به العلي العظيم .1 -
فمن فضائل هؤلاء الكلمات : أنهن أحب الكلام إلى الله , فقد روى مسلم في صحيحة من حديث سمرة ابن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أحب الكلام إلى الله تعالى أربع, لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" صحيح مسلم. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده بلفظ:"أربع هن من أطيب الكلام, وهن من القرآن, لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله , والحمد لله , و لا اله إلا الله , والله أكبر " .
2 - ومن فضائلهن : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهن أحب إليه مما طلعت عليه الشمس- أي من الدنيا وما فيها- لما روى مسلم في صحيحة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لأن أقول: سبحان الله , والحمد لله , ولا اله إلا الله , والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس "
3 - ومن فضائلهن: ما ثبت في مسند الإمام أحمد وشعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح , عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني قد كبرت وضعفت, أو كما قالت, فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة قال:"سبحي الله مائة تسبيحه , فإنها تعدل لك مائة رقية تعتقينها من ولد إسماعيل , واحمدي الله مائة تحميده تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملن عليها في سبيل الله ,وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقلبة, وهللي مائة تهليله. قال ابن خلف:( الراوي عن عاصم) أحسبه قال: تملأ ما بين السماء والأرض, ولا يرفع يومئذ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به" . قال المنذري :"رواه أحمد بإسناد حسن" وحسن إسناده العلامة الألباني رحمه الله, وتأمل هذا الثواب العظيم المترتب على هؤلاء الكلمات ,فمن سبح الله مائة أي قال: سبحان الله مائة مرة فإنها تعدل عتق مائة رقبة من ولد اسماعيل وخص بني إسماعيل بالذكر لأنهم أشرف العرب نسباً, ومن حمدا لله مائة أي من قال: الحمد لله مائة مرة كان له من الثواب مثل ثواب من تصدق بمائة فرس مسرجة ملجمة أي عليها سراجها ولجامها لحمل المجاهدين في سبيل الله , ومن كبر الله مائة مرة أي قال: الله أكبر مائة مرة كان له من الثواب مثل ثواب إنفاق مائة بدنة مقلدة متقبلة , ومن هلل أي قال: لا اله إلا الله مائة مرة فإنها تملأ ما بين السماء والأرض ولا يرفع لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتى به.
4 - ومن فضائل هؤلاء الكلمات , أنهن مكفرات للذنوب فقد ثبت في المسند وسنن الترمذي ومستدرك الحاكم من حديث عبدا لله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما على الأرض رجل يقول : لا اله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر " حسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي حسنه الألباني. والمراد بالذنوب المكفرة هنا أي الصغائر ,لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:" الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " صحيح مسلم, فقيد التكفير باجتناب الكبائر لأن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة. وفي هذا المعنى ما رواه الترمذي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشجرة يابسة فضربها بعصاه فتناثر الورق, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن الحمد لله , وسبحان الله , ولا اله إلا الله , والله اكبر لتساقط من ذنوب العبد كما يتساقط ورق هذه الشجرة" حسنه الألباني.
5 - ومن فضائل هؤلاء الكلمات: أنهن غرس الجنة روى الترمذي عن عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لقيت إبراهيم ليلة أسرى بي, فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان , غراسها سبحان الله , والحمد لله , ولا اله إلا الله , والله أكبر" سنن الترمذي وحسنه الألباني, وفي إسناد هذا الحديث عبدا لرحمن ابن إسحاق ,لكن للحديث شاهدان يتقوى بهما من حديث أبي أيوب الأنصاري ومن حديث عبدا لله ابن عمر . والقيعان جمع قاع وهو المكان المستوى الواسع في وطاه من الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته, كذا في النهاية لابن الأثير, والمقصود أن الجنة ينمو غراسها سريعاً بهذه الكلمات كما ينمو غراس القيعان من الأرض ونبتها.
6 - ومن فضائلهن: أنه ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يُعمر في الإسلام يكثر تكبيره وتسبيحه وتهليله وتحميده, روى الأمام أحمد والنسائي في عمل اليوم والليلة بإسناد حسن عن عبدا لله بن شداد: أن نفراً من بني عُذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا, قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يكفينيهم؟" قال طلحة: أنا , قال: فكانوا عند طلحة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً فخرج فيه أحدهم فاستشهد, قال: ثم بعث آخر, فخرج فيهم آخر فاستشهد,قال: ثم مات الثالث على فراشه. قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة , فرأيت الميت على فراشه أمامهم ورأيت الذي استشهد أخيراً يليه ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم, قال: فدخلني من ذلك , قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له قال:فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما أنكرت من ذلك ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يُعمر في الإسلام يكثر تسبيحه وتهليله وتحميده" . وقد دل هذا الحديث العظيم على عظم عُمره وحسن عمله ولم يزل لسانه رطباً بذكر الله عز وجل.
7 - ومن فضائلهن: أن الله اختار هؤلاء الكلمات واصطفاهن لعباده, ورتب على ذكر الله بهن أجوراً عظيمة, وثواباً جزيلاً, ففي المسند للإمام أحمد ومستدرك الحاكم بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله أصطفى من الكلام أربعاً: سبحان الله , والحمدلله, ولا اله إلا الله, والله أكبر , فمن قال :سبحان الله كُتب له عشرون حسنة وحُطت عنه عشرون سيئة ,و من قال: الله أكبر فمثل ذلك , ومن قال لا اله الا الله فمثل ذلك, ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة, وحط عنه ثلاثون خطيئة" وقد زاد في ثواب الحمد عندما يقول العبد من قبل نفسه عن الأربع , لأن الحمد لا يقع غالباً إلا بعد سبب كأكل أو شرب أو حدوث نعمة فكأنه وقع في مقابلة ما أسدي إليه وقت الحمد, فإذا أنشأ العبد الحمد من قبل نفسه دون أن يدفعه لذلك تجدد نعمة زاد ثوابه.
8 - ومن فضائلهن: أنهن جُنة لقائلهن من النار, ويأتين يوم القيامة منجيات لقائلهن ومقدمات له, روى الحاكم في المستدرك والنسائي في عمل اليوم والليلة وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا جُنتكم" قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوٍ قد حضر! قال:" لا بل جُنتكم من النار, قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر فإنهن يأتين يوم القيامة منجيات ومقدمات وهن الباقيات الصالحات", قال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي وصححه الألباني رحمه الله. وقد تضمن هذا الحديث إضافة الى ما تقدم وصف هؤلاء الكلمات بأنهن الباقيات الصالحات وقد قال الله تعالى:( وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) الكهف:46. والباقيات أي: التي يبقى ثوابها ويدوم جزاؤها, وهذا خير أمل يؤمله العبد وأفضل ثواب.
9 - ومن فضائلهن أنهن ينعطفن حول عرش الرحمن ولهن دوي كدوي النحل يذكرن بصاحبهن, ففي المسند للإمام أحمد, وسنن ابن ماجه ومستدرك الحاكم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد, ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها ’أما يحب أحدكم أن يكون له, أو لا يزال له من يذكر به" قال البوصيري في زوائد سنن ابن ماجه:اسناده صحيح, رجاله ثقات, وصححه الحاكم. فأفاد هذا الحديث هذه الفضيلة العظيمة وهي أن هؤلاء الكلمات الأربع ينعطفن حول العرش أي يملن حوله ولهن دوي كدوي النحل, أي: صوت يشبه صوت النحل يذكرن بقائلهن, وفي أعظم حض على الذكر بهبه الألفاظ , واهذا قال في الحديث:" ألا يحب أحدكم أن يكون له أو لا يزال له من يذكر به".
10 - ومن فضائلهن: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهن ثقيلات في الميزان, روى النسائي في عمل اليوم والليله واب حيان في صحيحة والحاكم وغيرهم عن أبي سلمى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول:"بخ بخ - وأشار بيده خمس- ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر والولد الصالح يُتوفى للمرء المسلم فيحتسبه" صححه الحاكم, ووافقه الذهبي , وللحديث شاهد من حديث ثوبان رضي الله عنه , خرجه البزار في مسنده وقال: اسناده حين. وقوله في الحديث "بخ بخ" هي كلمة تقال عند الاعجاب بالشئ وبيان تفضيله.
11 - ومن فضائل هؤلاء الكلمات: أن للعبد بقول كل واحدة منهن صدقة, روى مسلم في صحيحة عن أبي ذر رضي الله عنه: أن أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يارسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور, يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم, قال:"أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة, وكل تكبيرة صدقة, وكل تحميدة صدقة, وكل تهليلة صدقة, وأمر بالمعروف صدقة , ونهي عن منكر صدقة, وفي بضع أحدكم صدقة", قالوا: يارسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" وقد ظن الفقراء ألا صدقة إلا بالمال وهم عاجزون عن ذلك فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن جميع أنواع فعل المعروف والإحسان صدقة, وذكر في مقدمة ذلك هؤلاء الكلمات الأربع : سبحان الله , والحمد لله , ولا اله الا الله , والله أكبر.
12 - ومن فضائل هؤلاء الكلمات: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلهن عن القرآن الكريم في حق من لا يحسنه , روى أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم عن أبي أوفى رضي الله عنهم قال: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني شيئاً يجزيني. قال:" تقول:سبحان الله , والحمد لله , ولا اله الا الله , والله اكبر , ولا حول ولا قوة الا بالله". فقال الاعرابي:هكذا وقبض يديه- فقال: هذا لله , فما لي؟ قال:تقول: " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني" فأخذها الأعرابي وقبض كفيه, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أما هذا فقد ملأ يديه بالخير" . قال المحدث أبو الطيب العظيم آبادي في تعليقه على سنن الدار قطني: سنده صحيح وقال الألباني رحمه الله سنده حسن.
فهذه بعض الفضائل الواردة في السنة النبوية لهؤلاء الكلمات الأربع ومن يتأمل هذه الفضائل المتقدمة يجد أنها عظيمة جداً, وداله على عظم قدر هؤلاء الكلمات ورفعة شأنهن وكثرة فوائدهن وعوائدهن على العبد المؤمن ولعل السر في هذا الفضل العظيم-والله أعلم- ما ذكر عن بعض أهل العلم أن أسماء الله تبارك وتعالى كلها مندرجة في هذه الكلمات الأربع فسبحان الله يندرج تحت أسماء التنزيه كالقدوس والسلام والحمدلله مشتمله على اثبات أنواع الكمال لله تبارك في أسمائه وصفاته , والله أكبر فيها تكبير الله وتعظيمة , وأنه لا يحصي أحد الثناء عليه ومن كان كذلك فلا اله الا هو أي لا معبود حق سواه. فالتسبيح تنزيه لله عن كل ما لا يليق به , والتحميد: إثبات لأنواع الكمال لله في أسمائه وصفاته وأفعاله , والتهليل: إخلاص وتوحيد لله وبراءة من الشرك , والتكبير: إثبات لعظمة الله, وأنه لا شئ أكبر منه. فلله ما أعظم هؤلاء الكلمات, ما أجل شأنهن وما أكبر الخير المترتب عليهن, فنسأل الله أن يوفقنا للمحافظة والمداومة عليهن وأن يجعلنا من أهلن الذين السنتهم رطبة بذلك , إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. عبدالرزاق عبدالمحسن البدر

 



إيقاف تشغيل / السرعة الطبيعية زيادة السرعة تقليل السرعة 






مواقع مميزة


|| الأفكار الدعوية || مواقع منتقاة || تحميل الكتب الاسلامية المجانية || إنشر الإسلام بلغات العالم || موسوعة الفتاوى الشرعية || موسوعة الأديان الميسره || مجموعة الفردوس البريديه || الرسائل الاسلاميه || أكبر مكتبة صوتية إسلامية || الدعوة إلى التوحيد عبر البالتوك || موسوعة الاستشارات || تحميل كتب الإعجاز || شبكة أنصار أهل البيت || اكبر مدونه عن التنصير || مكتبة الجامع الكبير الإسلاميه || إنه الله جل جلاله || شرح عِدَةُ الصابرين وذخيرةُ الشاكرين لإبن القيم رحمه الله || شرح كتاب الداء والدواء للعلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى || شرح أسماء الله الحسنى (يا باغي الخير أقبل)






صور مشرقة للعفيفات